السيد تقي الطباطبائي القمي
433
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وقد تقدم انه لا تنافى بين العبادية وأخذ الأجرة فلا فرق بين الواجب والمستحب من هذه الجهة . « قوله قدس سره : على أحد فرديه . . . » بتقريب ان أحد فرديه لا يكون واجبا عليه بالخصوص فلا مانع عن أخذ الأجرة . وفيه انه قد ظهر مما تقدم ان صفة الوجوب لا تنافي أخذ الأجرة فلا وجه للتفصيل . « قوله : وان قلنا بان اتحاد وجود القدر المشترك مع الخصوصية مانع . . . » وهذا التقريب تام فالأشكال متوجه ولكن الكلام في أصل الأشكال وقد مر عدم تماميته فلاحظ . « قوله قدس سره : نعم تجوز النيابة » قد تقدم الأشكال في النيابة . « قوله فافهم » يمكن أن يكون إشارة إلى عدم خروجه عن محل الكلام لأن المفروض ان العمل واجب على الأجير كما يكون واجبا على المستأجر . لكن يرد عليه انه لو قلنا بجواز النيابة وقطعنا النظر عما ذكرنا في النيابة لا وجه للأشكال لأنه يأخذ الأجرة على جعل نفسه نائبا فالأجرة في قبال الأمر غير العبادي . « قوله قدس سره : ثم إنه قد يفهم . . . » لا محصل تحت هذا الكلام فإنه لا دليل على هذه الدعوى فلا يكون مانع عن جواز أخذ الأجرة وصفوة القول إن المانع عن أخذ الأجرة أن يفهم من الشرع